الشيخ محمد الصادقي الطهراني

41

علي والحاكمون

الأذن الواعية . والمخصوص بكرامة النجوى . أجل إنه الأذن الواعية . وعى ما وعاه الرسول وحياً . قال تعالى : « لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ » ( 69 : 12 ) ويدلنا النقل المتواتر عن الفريقين أنها نزلت في علي عليه السلام . يقول الإمام عليه السلام : ضمني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أمرني ربي أن أدنيك ولا أقصيك وأن تسمع وتعي « 1 » . ويقول حفيده الصديق الإمام الصادق عليه السلام تفسيراً لهذه الآية : وعت أذن أمير المؤمنين عليه السلام ما كان وما يكون « 2 » ويروي عن جده الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قوله : هي أذنك يا علي ! « 3 » . فحق للوزير أن يكون أذنا للقائد الأعظم حتى يكون بابه وممثله في تدبير أمور الأمة .

--> ( 1 ) رواه أبو نعيم في الحلية والواحدي في أسباب النزول عن بريدة ، وأبو القاسم بن حبيب في تفسيره عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) البحار الطبعة الحديثة 35 - 326 ( 3 ) نفس المصدر السابق 5 ويروي حديث الأذن نفر كبير منهم : الراغب في المحاضرات وفي كتاب الياقوت عن ابن عمر وغلام ثعلب والكشف والبيان عن الثعلبي وسعيد بن جبير عن ابن عباس : قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ما زلت اسال اللَّه تعالى منذ أنزلت أن تكون في اذنيك يا علي ، وفي تفسير القشيري وغريب الهروي : لما نزلت هذه الآية قال النبي لعلي بن أبي طالب عليه السلام : إني دعوت اللَّه أن يجعل هذه اذنك ، ومحمّد بن العباس يروي حديث الأذن في كنزه عن ثلاثين مصدراً